للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حُسَامٌ خَفِيُّ الجَرْسِ عِنْدَ اسْتِلالِهِ … صَفِيحَتُهُ مِمَّا تُنَقِّي الصَّيَاقِلُ (١)

ومُطَّرِدٌ لَدْنُ الكُعُوبِ كَأَنَّمَا … تَعَشَّاهُ مُنْبَاعٌ مِنَ الزَّيْتِ سَائِلُ (٢)

أَصَمُّ إِذَا مَا هُزَّ مَارَتْ سَرَاتُهُ … كَمَا مَارَ ثُعْبَانُ الكَثِيبِ المُوَائِلُ (٣)

لَهُ فَارِطٌ مَاضِي الغِرَارِ كَأَنَّهُ … هِلالٌ بَدَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ نَاحِلُ (٤)

فَدَعْ ذَا ولكن ما تَرَى رَأيَ عُصْبَةٍ … أَتَتْنِيَ منهمْ مُنْدِيَاتٌ عَضَائِلُ (٥)

يَهُرُّونَ عِرْضِي بالمَغِيبِ ودُونَهُ … لِقَرْمِهِمْ مَنْدُوحَةٌ ومَآكِلُ (٦)

وَقَدْ عَلِمُوا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ أَنَّنِي … مِعَنَّ إِذا جَدَّ الجِراءُ ونابلُ (٧)


= إذا حدَّه. الأملس: السيف. والهندي: منسوب إلى الهند. يقال: سيف هندي وهندواني وهندكي. والكواهل: جمع كاهل. أراد أنه يتعدى البيضة يقطعها ويجوزها حتى يقطع الكاهل».
(١) في ديوان المفضليات ص ١٧٦: «خفي الجرس عند استلاله، وذلك لجودته وسهولته، وإنما سَهُلَ لصفاء حديده وخلوصه. والجرس: الحركة والصوت الخفي».
تنقيت الشيء: تخيرته. أراد: إذا أعمل هذا السيف فهو حسام.
(٢) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٧٩: «مطرد، يعني رمحًا. واطراده: استقامته، واستواء كعوبه وتتابعها للينه … وقوله: تغشاه هو كما يقال: تغطاه … والمنباع: السائل. وانباع عليه الكلام: انبعث. ومراد الشاعر: أن في لونه صفرة، وفي جرمه لينًا، فكأنه اكتسى زيتًا سال عليه، فغمره، ودبّ فيه».
(٣) في ديوان المفضليات ص ١٧٧: «قوله: أصم، أي: ليس بأجوف. ومارت: جاءت به وذهبت. وسراته: أعلاه. شبه اضطرابه إذا هُزَّ باضطراب حية في عدوه. والثعبان الحية، والجمع الثعابين. وإنما جعله ثعبان الرمل؛ لأنه في الرمل أسرع للين الرمل. والموائل: المحاذر الذي يلتمس الملجأ».
(٤) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٧٩: « … . يعني السنان. وشبهه في لمعانه ودقته، بهلال دقيق في ظلمة الليل. وغراره: حده».
(٥) في ديوان المفضليات ص ١٧٧: «العصبة: الجماعة العشرة ونحوها. والمنديات من الأمور: المخزيات، ويقال: هي من الأمور التي يعرق لها من قيلت له لشدتها … والعضائل: الشدائد .. وواحد العضائل عضيلة مثل صحيفة وصحائف».
(٦) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٨١: «يهزونه: يقطعونه. والعرض من الإنسان: ما مدح وهجي. والقرم: الأكل الضعيف. والمندوحة المتسع. والمعنى: إذا غبت عنهم ثلبوني وتنقصوني، وهم في تدحة من اغتيابي. وقوله: لقرمهم، أي: أكلهم. ونبه بهذا على أنهم لا يجدون معيبًا، فأكلهم للحمه قرم، أي: أكل ضعيف».
(٧) في شرح اختيارات المفضل ص ٤٨٣: «الجراء: الجري. وهو ههنا مثل. وسالف الدهر: ما تقدم. والمضمر في علموا الناس كافة. والمِعَنّ: المعترض في كل شيء يعرض له. وقوله: إذا جدّ الجراء، أي: صار الأمر فيه جدًا. والجراء المجاورة والمجاذبة. والنابل: الحاذق. وجعل نفسه عالمًا بوضع الحجج مواضعها وتوجيه القوافي، وإرسالها في طرقها، حتى لا تسقط له حجة، ولا ترجع عليه مكيدة».

<<  <  ج: ص:  >  >>