للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَومَ لَقُوا سَعْدًا على ماقط … وجاولَتْ مِنْ دُونِهِ كَاهِلُ (١)

فأوردوا سِرْبًا لَهُ ذُبَّلًا … كَأَنَّهُنَّ اللَّهَبُ الشَّاعِلُ (٢)

وعامرًا أن كيف يعلوهم … إذا التقينا المُرهَفُ الناهِلُ (٣)

قَوْمي بنو دُودانَ أَهْلُ الحِجَا … يَومًا إذا أُلْقِحَتِ الحائِلُ (٤)

كم فيهمُ مِنْ أَيِّدٍ سَيِّدٍ … ذي نَفَحاتٍ قائِلٌ فاعِلُ (٥)

مَنْ قَولُهُ قَوْلٌ ومَنْ فِعلُهُ … فِعْلٌ ومَنْ نائِلُهُ نائِلُ (٦)

القائِلُ القَوْلَ الَّذِي مِثْلُهُ … يَمْرُعُ مِنْهُ البَلَدُ الماحِلُ (٧)

لا يَحْرِمُ السَّائِلَ إِنْ جَاءَهُ … ولا يُعفى سَيْبَهُ العادل (٨)

الطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ يَوْمَ الوَغَى … يَذْهَلُ مِنْهُ البَطَلُ الباسل (٩)

ومنه قوله (١٠): [من الطويل]

وجَدْتُ خَؤونَ القَوْمِ كالعُرِّ يُتَّقَى … وما خِلْتُ غَمَّ الجَارِ إِلَّا بِمَعْهَدِي (١١)


(١) وفي مختارات ابن الشجري ص ٣٤٩: «المأقط والمأزق: مضيق الحرب. سعد ابن ثعلبة بن كاهل بن أسد بن خزيم رَهْط الكميت».
جاولت طاردت ودفعت. كاهل: قبيلة.
(٢) في مختارات ابن الشجري ص ٣٥٠: «الذبل: القنا اليابس. وقيل: الذبل: الرماح الدقيقة. والشاعل: المشتعل المتقد.
(٣) وفي مختارات ابن الشجري ص ٣٥٠: المرهف: السيف المحدد. والناهل: العطشان». وعامرًا: أي وسائل عامرًا.
(٤) وفي مختارات ابن الشجري ص ٣٥١: «الحائل: التي أتى عليها حول ولم تحمل. وجمعها حُول. والقحت: من لقاح الناقة أن تحمل».
النهى: العقول. والحجا: العقل. يريد أن قومه لا يفقدون عقولهم في أشد الأوقات إذهابًا للعقل.
(٥) والأيد: القوي. والنفحات العطايا. قائل فاعل: يفي بما يقول.
(٦) النائل: العطاء. يريد: أن قوله هو القول الفاصل، وفعله هو الجدير أن يسمى فعلًا، وعطاؤه هو الذي يسمى عطاء.
(٧) يمرع: يخصب ويكلًا. والماحل: فاعل من المحل، وهو الجدب لا نبات فيه، يريد يحيا به البلد المجدب ويخصب.
(٨) وفي مختارات ابن الشجري ص ٣٥٢: «لا يعفى سيبه: لا يحبسه. يقال: عفاه واعتقاه: حبسه. ويروى: يُعفى: يمحو».
والسيب: العطاء. والعاذل: اللائم.
(٩) يوم الوغى: يوم الحرب. يذهل يغيب عن رشده. والباسل: الشجاع.
(١٠) القصيدة في ديوانه ص ٦٥ - ٦٨ في ٣٦ بيتًا، ومنتهى الطلب ٢/ ٢٠٧ - ٢١١ في ٣٦ بيتًا.
(١١) العر: الجرب. والغم: الحزن والمعهد: المكان المعهود به الشيء، وأراد مكانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>