للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُذَكِّرُني طُلُوعُ الشمس صخرًا … وأبكيه لكل غرُوبِ شَمْسِ

وقولها (١): [من السريع]

دلّ على مَعرُوفِهِ وَجْهُهُ … بُورِكَ فيهِ هادِيًا مِنْ دَليل (٢)

تَحْسَبُهُ غَضْبانَ مِنْ عِزّهِ … ذلِكَ منهُ خُلُقُ مَا يَحُولْ

وَيْلُ امّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ … إذا أُلْقِيَ فيها وعليه شليل (٣)

[وقولها (٤): [من المتقارب]

أمن بعد ابن عمرو من آلِ الشَّريدِ … حَلَّتْ بهِ الأَرْضُ أثقالها (٥)

وخَيْلِ تَكَدّس في الوعو ل … نازلتَ بالسيف أبطالها (٦)

تُطاعِنها فإذا أَدْبَرَتْ … بَلَلْتَ مِنَ الدم أكفالها

لذى مأزق بينها ضَيّقٍ … تَجُرّ المَنِيّة أذيالها

وقافية مثل حَدّ السّنانِ … تَبْقَى ويَذْهَبُ مَنْ قالها (٧)

فإِنْ تَكُ مُرّة أوْدَتْ بِهِ … فقَد كانَ يُكْثِرُ تَقْتالها

سأحْمِلُ نَفسي على آلَةٍ … فَإِمّا عَلَيْها وإما لها (٨)

وقولها (٩): [من المتقارب]

أعيني جودا ولا تجمدا … ألا تبكيان لصخر الندى؟

ألا تبكيان الجريء الجميل … ألا تبكيان الفتى السيدا؟

طويل النّجادِ رَفيعَ العِما … دِسادَ عَشيرَتَهُ أَمْرَدا (١٠)


(١) البيت الأول من قصيدة في ديوانه ص ١١٣ - ١١٤ في ١٥ بيتًا. والبيتان ٢ و ٣ من قطعة أخرى في ديوانها ص ١٥ في ٧ أبيات.
(٢) هاديًا: أي يهدي الناس إلى سبيل معروفه.
(٣) مسعر الحرب: موقد نارها وهو منصوب على التمييز. وقولها: ويل امه، للتعجب. الشليل: الدرع القصيرة.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ١٢٠ - ١٢٣ في ٣١ بيتًا.
(٥) حلت زنت به الأرض موتاها. وقيل: حلت من حللت الشيء.
(٦) التكدس: أن تحرك مناكبها إذا مشت وكأنها تنصب إلى ما بين يديها.
(٧) مثل حد السنان: أي ماضية.
(٨) على آلة: أي على حالة وعلى خطة. إما عليها وإما لها: أي إما أن أموت وإما أن أنجو.
(٩) القطعة في ديوانه ص ٣٠ في ٨ أبيات.
(١٠) طويل النجاد: كناية عن طول القامة. والنجاد: حمائل السيف. رفيع العماد: كناية عن السيادة والشرف وعن أن منزله معلم لعافته. والعماد: ما يسند به، والبناء الرفيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>