إذا القوم مدوا بأيديهم … إلى المَجدِ مدّ إِلَيهِ يَدا
فنال الذي فوق أيديهم … من المجد ثمّ مضَى مُصْعِدا
يُكَلِّفُهُ القَوْمُ ما عالُهم وإنْ … كانَ أصغرهم مؤلدا (١)
ترى المجد يهوي إلى بَيْتِهِ … يَرَى أفضَلَ الكسب أن يُحمدا
وقولها (٢): [من الوافر]
هريقي مِنْ دُموعِكِ واستفيقي … وصبرًا، إنْ أطَقْتِ، ولن تُطيقي (٣)
وقولي إن خَيرَ بَني سُلَيْمٍ … وفارِسَهُمْ بِصَحْرَاءِ العَقيق
فيا هَلْ تَرْجِعَنْ لَنا الليالي … وأيامٌ لَنَا بِلِوَى الشقيق؟ (٤)
إذا ما الحرْبُ صَلْصَلَ ناجذاها … وفاجأها الكُماة لَدَى البُرُوقِ (٥)
وقولها (٦): [من المتقارب]
كأن لم يَكونُوا حِمّى يُتَّقَى … إِذِ النَّاسُ إِذْ ذاكَ مَنْ عزّ بَرا (٧)
وهم مَنعوا جارَهُمْ، والنّسا … ءُ يحفز أحشاءها الخوْفُ حَفْزَا (٨)
ببيض الصفاح وسُمْرِ الرّماحِ … فبالبِيضِ ضَرْبًا وبالسُّمْرِ وَخْزَا
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروب … بأنْ لا يُصاب فقد ظنّ عجزا
وقولها (٩): [من المتقارب]
ألا مَا لِعَيْنَيْكِ لا تَهْجَعُ؟ … تُبَكّي لَو ان البكا يَنْفَعُ
كأنّ جُمانًا هَوَى مُرْسِلًا … دموعَهُما أَوْ هُمَا أَسْرَعُ (١٠)
مضى وسنمضي على إِثْرِهِ … كذاكَ لكُلِّ فَتًى مَصْرَعُ
وقولها (١١): [من البسيط]
(١) عالهم: غلبهم وثقل عليهم.
(٢) القصيدة في ديوانها ص ١٠٣ - ١٠٤ في ١٣ بيتًا.
(٣) هريقي: أريقي، صبي.
(٤) لوى الشقيق: موضع.
(٥) صلصل: صوت ناجذاها، واحدهما ناجذ: أقصى الأضراس، استعارت هذا لاحتدام نار الحرب. البروق، إما من برق: تحير ودهش، أو من برق الفجر: طلع، فيكون المعنى إذا فاجأها الكماة صباحًا.
(٦) القصيدة في ديوانها ص ٨١ - ٨٢ في ١٣ بيتًا.
(٧) من عز بز: من غلب سلب.
(٨) حفزًا: حثًا.
(٩) القصيدة في ديوانها ص ٩٢ - ٩٣ في ١١ بيتًا.
(١٠) الجمان: اللؤلؤ، استعارته للدمع.
(١١) القصيدة في ديوانها ص ١٣ في ٩ أبيات.