قوله:(لم تسقط القسامة عنهم)، وكذا الدية لا تسقط عن عواقلهم.
وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة: أنه تسقط عن أهل المحلة؛ لأن دعواه على واحد معين إبراء لأهل المحلة من القسامة، فإن القسامة في قتيل لا يعرف قاتله.
وجه الظاهر: أنه ذكر ما كان لنا معلومًا ظاهرا، وهو أن القاتل واحد من أهل المحلة، ولكنا لا نعلم ذلك حقيقة وبدعوى الولي على واحد منهم بعينه لا يصير معلومًا لنا حقيقة أنه هو القاتل، فإذا لم يستفد بهذه الدعوى شيئًا لا يتغير الحكم به، فبقيت القسامة والدية على أهل المحلة كما كانتا، كذا في المبسوط.
قوله:(وقد ذكرناه) أي: في مسألة: ولو ادعى على البعض (وذكرنا فيه) أي: في المذكور في بعض النسخ (القياس والاستحسان).
قوله:(سقطت عنهم) أي: سقط كل واحد من القسامة والدية عن أهل المحلة ويحلف المدعى عليه يمينا واحدة.
وقالت الأئمة الثلاثة: إن كان هناك لوث تكرر اليمين عليه، وإن لم يكن لوث ففيه عن الشافعي في قول، وأحمد في رواية تكرر اليمين؛ لأنها دعوى في
قتل، فكان المشروع فيها خمسين يمينا، كما لو كان بينهم لوث.
وقال الشافعي، وأحمد: ظاهر روايته يمين واحد كقولنا، وهو اختيار المزني؛ لقوله ﷺ: «لو يُعطى الناسُ بدعواهُم لَادَّعَى قومٌ دِماء رجال وأموالهم،