فعندهم: شرعت اليمين في حق المدعيين أولا فيحلفون خمسين يمينا، وبرئ من الدية، وإذا لم يحلف قضى بالدية بيمين المدعين، يعني يرد اليمين على المدعين عند الشافعي، وبعد حلفهم يقضي بالدية.
وعند أحمد: يقضي بالدية بمجرد نكوله، وعن أحمد في رواية: أن المدعى عليهم يحبسون حتى يحلفوا، وهو قولنا.
قوله:(تبرئكم اليهود بأيمانها)، [كذا] قال ﵊ في آخر حديث سهل بن حثمة (ولأن اليمين مبرئة في سائر الدعاوى) فكذا هنا؛ ليكون موافقا للأصول.
ولنا:«أنه عليه الصلاة السلام جمع … » إلى آخره، روى ابن عباس «أنه عليه الصلاة السلام كتب إلى يهود خيبر حين كلمته الأنصار أن هذا قتيل وجد بين أظهركم فما الذي يخرجه عنكم فكتبوا إليه أن مثل هذه الحادثة وقعت في بني إسرائيل، فأنزل الله تعالى على موسى أمرًا، فإن كنت نبيا فاسأل الله مثل ذلك، فكتب رسول الله ﷺ إليهم أن الله تعالى أراني أن أختار منكم خمسين رجلا فيحلفون ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلا، ثم يغرمون الدية، قالوا لقد قضيت فينا بالناموس أي: بالوحي».
وروى أبو داود في حديث سهل بن حثمة:«أنه عليه الصلاة السلام لما كتب إلى اليهود قال: فَدُوهُ، وكتبوا يحلفون بالله ما قتلناه وما علمنا له قاتلا، فَوَدَاهُ رسول الله ﷺ من عنده».
وروى خصيف عن زياد بن أبي مريم أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ