رويناه عن عمر ما فعله وحكم به بمحضر من الصحابة، ولم ينكر عليه أحد.
أما أنه وداه ﵊ بمائة من إبل الصدقة، قيل: إنما وداه لأنه تجوز الحمالة عن أهل الذمة، فإن قضاء دين الغير برّ له، وأهل الذمة من أهل البر إليهم، حتى جاز عندنا صرف الكفارات إليهم، وصدقة التطوع، ولا يجوز صرف الزكاة إلا على سبيل الاستقراض على بيت المال، كذا في المبسوط.
قوله:(لأنه يمين وليس بشهادة) وبهذا يحترز عن اللعان، حيث لا يجوز اللعان منهما؛ لما أن اللعان شهادة، والمحدود والأعمى لا شهادة لهما، أما هذه فيمين محضة، كذا في المبسوط.
قوله:(على أهل المحلة بالدية) أي: على عاقلتهم، فإنه ذكر في المبسوط: يقضى على عاقلة أهل المحلة في ثلاث سنين؛ لأن حالهم هنا دون حال من باشر القتل خطأ، والدية هناك على العاقلة في ثلاث سنين، فهاهنا أولى.
وذكر في اختلاف زفر ويعقوب، قال زفر: القسامة والدية على العاقلة، وقال أبو يوسف: لا قسامة على العاقلة، بل الدية عليهم؛ لأن التحمل يجري في الدية، ولا يجري في اليمين.
قوله:(وقال الشافعي: لا تجب الدية) إذا حلف المدعى عليهم، وبه قال مالك، وأحمد، والليث، وأبو ثور.