قيل: المراد القيمة فيها صرح فخر الإسلام، والصدر الشهيد رحمهما الله، وآثر لفظ الدية؛ لأنها بإزاء الآدمية، والقيمة بإزاء المالية، وفي العبد بإزاء الآدمية عند أبي حنيفة، ومحمد.
وفي شرح الطحاوي: أودع عند صبي مالا فهلك في يده فلا ضمان عليه بالإجماع، وإن استهلكه الصبي إن كان الصبي مأذونا له في التجارة يضمن الصبي بالإجماع، وإن كان محجورًا إن قبل الوديعة بإذن وليه ضمن بالإجماع، وإن قبل بغير إذن وليه فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة، ومحمد رحمهما الله، لا في الحال ولا بعد الإدراك.
وقال أبو يوسف، والشافعي رحمهما الله: يضمن في الحال، وأجمعوا على أنه لو استهلك مال الغير بلا وديعة يضمن في الحال بالإجماع، وبقول أبي يوسف والشافعي قال مالك، وأحمد.
قوله:(وهذا يدل على أن غير العاقل يضمن بالاتفاق)، وهكذا ذكر فخر الإسلام في جامعه.
وأما في غيره من شروح (١) الجامع الصغير كجامع أبي اليسر، وقاضي
(*) الراجح: قول أبي حنيفة وأبي يوسف. (١) في الأصل: (شرح) والمثبت من الثانية.