قوله:(وهو) أي: القياس قول زفر والشافعي وبه قال مالك، وأحمد.
قوله:(لكونه قتلا لا (١) تسبيبا).
فإن قيل: يشكل عليه المكاتب الصغير والحر الكبير الذي يعبر عن نفسه، فإنه لا ضمان فيهما بالنقل إلى هذه المواضع بالاتفاق.
قلنا: المكاتب في يد نفسه وإن كان صغيرًا ذكره السغدي في شرح الزيادات.
وأما الحر الكبير إذا نقله إلى هذه المواضع ينظر إن قيده غاصبه حتى أصابه، ولم يمكنه التحرز عنه يضمن الغاصب؛ لأنه منعه عن حفظ نفسه [حتى لو لم يمنعه عن حفظ نفسه](٢) لا يضمن؛ لأن العاقل لو لم يحفظ نفسه مع إمكانه كان التلف مضافًا إلى تقصيره لا إلى الغاصب، فلا يضمن كالمشي على البئر مع العلم به فوقع لا يضمن الحافر، بخلاف الصغير فإنه عاجز عن حفظ نفسه عن أسباب التلف كالماشي على البئر بغير العلم بالبئر، كذا ذكره المحبوبي.
(١) كذا بالاصل، وهي غير موجودة بالمتن والنسختين. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.