(فعليه)؛ أي: فعلى كل واحد من حافر البئر وباني الحائط بغير إذن الشريك (ثلثا الدية) عند أبي حنيفة.
(وقالا) أي: أبو يوسف ومحمد (عليه نصف الدية في الفصلين)؛ أي: فصل حائط مائل مشترك بين خمسة، وفصل دار بين ثلاثة نفر.
وقال أحمد: لو حفر أحدهم بغير إذن شريكه؛ أنه يضمن تمام ما تلف، وهو قياس مذهب الشافعي؛ لأنه متعد بالحفر فيضمن الواقع فيها، كما لو كانت في ملك غيره، والشركة أوجبت تعديه بجميع الحفر، فكان موجبا لجميع الضمان.
قوله:(بنصيب من أشهد عليه معتبر)؛ لأنه يصير جانيًا، وما تلف.
(بنصيب من لم يشهد عليه)؛ لعدم الإشهاد، فلما هدر البعض واعتبر البعض؛ جعلا قسمين.
(كما مر في عقر الأسد) إلى آخره؛ وهذا لأن حكم نصيب الشركاء في حقه واحد، فلا ينظر إلى تعدد الشركاء. ولا فرق بين أن يكون شريكه في الحائط المائل واحدًا أو جماعة. وكذلك في المسألة الثانية وهي الحفر، فباعتبار شريكه متعد في حقه، وصفة التعدي في حقه لا تختلف بقلة الشركاء وكثرتهم؛ فيلزمه نصف الضمان باعتبار التعدي من وجه دون وجه.