(يشمل الوجهين)؛ وهما تلف الإنسان بسقوط اللبد عليه، أو بعثوره عليه. (والفرق)؛ أي: بين الشيء المحمول؛ حيث يجب الضمان به فيما إذا هلك إنسان، و [بين](١) الثوب الملبوس؛ حتى لا يجب الضمان فيه.
وإن هلك إنسان بوقوعه عليه، إن حمل المتاع في الطريق على رأسه أو على ظهره، مباح، لكنه مقيد بشرط السلامة، بمنزلة الرامي إلى الهدف والصيد. (فيخرج بالتقييد بما ذكرناه)؛ أي: بوصف السلامة.
قوله:(إذا لبس ما لا يلبسه)؛ أي: في العادة، كاللبد، والجوالق، ودرع الحرب في غير موضع الحرب، أو لبس ثوبًا لا يحتاج إليه من حيث الزينة، ومن حيث دفع الحر والبرد.
وذكر المحبوبي: لو لبس ثوبا زيادة على قدر الحاجة؛ لم يذكره محمد في الكتاب، وروى ابن سماعة عنه أنه قال: يضمن إذا سقط وعطب به إنسان؛ لأنه لا تعم به البلوى. وقياس قول الأئمة الثلاثة: لا يضمن؛ لعدم التعدي.
العشيرة: القبيلة. ذكرها في الصحاح (٢)، والمراد هاهنا: أهل المسجد.
قوله:(لم يضمن)؛ يعني: وإن كان بغير إذن الإمام. وبه قال أحمد، والشافعي في وجه. وقال الشافعي في وجه: بغير إذن الإمام يضمن.
وإن كان الذي فعل ذلك من غير العشيرة، وفعل بغير إذن الإمام وبغير إذن العشيرة؛ ضمن، وبه قال الشافعي في وجه.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٢/ ٧٤٧).