قوله:(ولو جعل قنطرة): القنطرة: ما أحكم بناؤه ولا يرفع. والجسر: ما يوضع ويرفع.
(فلا ضمان على الذي قنطره): وكذا لو كان النهر ملكه لا يضمن؛ لأن الأول تعدى إلى (١) بناء القنطرة، ووضع الخشبة تعد؛ لأن التدبير في وضع القناطر على الأنهار العظام، من حيث تعيين المكان والتضييق والسعة للإمام، فكان جناية بهذا الاعتبار، والجناية تعد كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
(والثاني)؛ وهو المرور (متعمدا) قيل: على قياس مسألة الماء، ينبغي أنه إذا لم يوجد طريق آخر يمر فيه، فعبر على النهر؛ يضمن وإن تعمد المشي، هذا إذا كان النهر خاصا، أما إذا كان النهر لجماعة المسلمين؛ فكذلك في ظاهر الرواية، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد في وجه.
وعن أبي يوسف: لا ضمان عليه، علم الماشي بذلك أو لم يعلم؛ لأنه أقام خشبة في موضع له حق، فلا يضمن، كما لو بسط حصيرا في مسجد لغيره، وبه قال الشافعي وأحمد في وجه، ولهذا لو حفر بئرا في أرض مفازة لانتفاع الناس؛ لا يضمن الحافر.
وقوله:(وهذا اللفظ)؛ إشارة إلى قوله:(فعطب به إنسان).