قال شيخ الإسلام: إن كان الطريق معروفًا للعامة؛ فالضمان على الأجير، أعلمهم المستأجر بذلك أو لا؛ لأن الطريق إذا كان مشهورا يعرفه كل أحد، فقد علم الأجير فساد الأمر؛ [إذ الأمر] (١) بالحفر في ملك الغير فاسد بلا خلاف لأحد، فصار وجوده كعدمه.
وفي المبسوط: لا شيء على الأجراء إن لم يعلموا أنها (٢) في غير فنائه؛ لأن عمرو بن الحارث كان من جملة الرؤساء، معلوم أنه ما باشر الحفر بنفسه، بل بالأجراء، ثم ضمنه شريح؛ وهذا لأنهم يعلمون أنه له، ولهذا يستوجبون الأجر عليه، فصاروا مغرورين من جهته، حيث لم يعلمهم أن ذلك الموضع ليس بفنائه، وإنما حفروا اعتمادا على أمره، وعلى أن ذلك من فنائه، فلدفع ضرر الغرور ينقل فعلهم إلى الأمر، فيصير كأنه حفر بنفسه (٣)، ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(في البالوعة): قيل: هو بئر في وسط الدار لماء المطر.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٢) في النسخ الخطية: (أن)، والمثبت من المبسوط (٢٧/١٥). (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٧/١٥).