وهذا بناء على اختلافهم في ضمان الجناية على المماليك، فعند أبي يوسف: هو بمنزلة ضمان المال، حتى يجب بالغا ما بلغ. وعندهما: هو بدل عن النفس، ولهذا لا يزاد على مقدار الدية كما يذكر بعد. كذا في المبسوط (١).
قوله:(فإن ضربت)؛ أي: بطن الأمة.
وفي بعض النسخ:(فإن ضربه) وهو ظاهر.
قوله:(ولا تجب الدية)؛ أي: دية الحر.
وفي جامع فخر الإسلام قال بعض مشايخنا: معنى قوله: (تجب قيمته حيا)؛ أي: الدية، وهو قياس قول الأئمة الثلاثة.
وقوله:(ولا تجب الدية) ليس من لفظ الجامع الصغير؛ لأن الضرب وقع بالأم، فلم تعتبر جنايته في حق الدية إلا بعد أن ينفصل حيا، ولذلك لم تنقطع سرايته. بخلاف من جرح عبدا ثم أعتقه مولاه.
وقال بعضهم: بل المراد منه حقيقة القيمة؛ لأن الجناية قد تمت من الجاني، لكنها لم تعتبر في حق الجنين مقصودا إلا بعد الانفصال، فأشبه الرمي الذي تم من الرامي، ولم يعتبر في حق المرمي إلا بعد الإصابة، فإذا وجد العتق ثم تمام العلة؛ عند أبي حنيفة وأبي يوسف وجب ضمان القيمة، فكذا هاهنا. وإن كان هذا بالاتفاق صار حجة لهما على محمد.
قوله:(فنظرنا إلى حالتي السبب والتلف)؛ يعني: أوجبنا القيمة دون الدية؛