قوله:(وقال الشافعي: فيه عشر قيمة الأم): وبه قال مالك، وأحمد، وابن المنذر، وهو قول الحسن، والنخعي، والزهري، وقتادة، وإسحاق؛ لأنه جنين مات بالجناية في بطن الأم، فلم يختلف ضمانه بالذكورة والأنوثة، كجنين الحرة؛ لإطلاق النصوص.
وفي المبسوط: لم يستقر مذهب الشافعي على شيء في الجنين، فإنه يجعله في حكم الكفارة كالنفوس، وهاهنا (١) كالجزء لأمه، حتى الواجب فيه [يعتبر بأمه](٢) لا بنفسه (٣).
ثم تعتبر قيمة أمه يوم الجناية، وهو منصوص الشافعي، وقول مالك، وأحمد.
وعن بعض أصحاب الشافعي: تعتبر قيمته يوم أسقطت؛ لأن الاعتبار في ضمان الجناية بالاستقرار.
وجه منصوصه: أن قيمتها تتغير بالجناية وتنقص، [وحال](٤) الاستقرار ما يوجب تغيير بدل النفس، فكان الاعتبار بحال الجناية، كما لو جرح عبدا ثم نقصت السوق لكثرة الجلب، ثم مات؛ فإن الاعتبار بقيمته يوم الجناية.
(ولنا: أنه بدل نفس)؛ يعني: الضمان يجب من حيث كونه أصلا، لا من حيث كونه جزءًا؛ لما أن بدل الجزء لا يجب بدون ظهور نقصان في الأصل، حتى لو قلع سنا ثم نبت مكانه أخرى؛ لم يجب شيء، وهاهنا يجب بدل الجنين وإن لم يكن في الأم نقصان، دل أن وجوبه باعتبار النفسية. كذا [فيه](٥) المبسوط (٦).
(١) كذا بالأصل، وبعدها بالنسختين: (حمولة). (٢) بياض بالأصل، والمثبت من النسختين. (٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ٨٨). (٤) بياض بالأصل، والمثبت من النسختين. (٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ٨٨).