الدية؛ لأن ما دون ثلث الدية لا تتحمله العاقلة، ولهذا قال الليث بن سعد تلميذ مالك: إن دية الجنين [الأمه](١)؛ لأنها بدل عضوها.
قوله:(حيث قال: «دُوهُ»)؛ أي: أَدُّوا ديته، أمر من الودي.
أول الحديث: روي عن حَمَل بن مالك بن نابغة الهذلي قال: كنت بين ضَرَّتين، فضربت إحداهما الأخرى بعمودِ فُسْطَاطٍ بِمُسَطّح خَيْمَةٍ، فألقت جنينًا ميتًا، فاختصم أولياؤها إلى رسول الله ﷺ، فقال ﷺ لأولياء الضاربة:«دُوهُ» فقال أخوها عمران بنُ عُوَيمِرُ الأَسلَمِيُّ: أَنَدِي (٢) مَنْ لا صاح ولا استَهَلَّ ولا شَربَ ولا أكل، ودم مثلُهُ بَطَلَ، فقال رسول الله ﷺ:«أَسَجْعُ كَسَجْعِ الكُهَّانِ»(٣) وفي رواية: «دَعْنِي وأَرَاجِيزَ العربِ قُومُوا فَدُوهُ». كذا في المبسوط (٤).
قوله:(مورثًا بين ورثته)؛ أي: بإجماع الأئمة الأربعة.
وفي الكافي: قال الشافعي: لأمه، وهذا قول الليث. ذكر في كتبهم.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (أتدي) والمثبت من النسخة الثانية. (٣) سبق تخريجه. (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٧/ ١٢٥).