الشافعي في قول، وأحمد في رواية. وقال الشافعي وأحمد في رواية أخرى: تجب الحكومة ولا تجب الدية؛ لقيام نفعها وجمالها بعد الالتحام، فإن نفعها جمع الصوت، ومنع دخول الهوام والماء في صماخه، وهذا باق بعد شللها والتحامها.
ولنا: ما ذكرنا في السن أن الالتحام وعدمها سواء (لأنها لا تعود إلى ما كانت عليه).
قوله:(فعلى الأول)؛ أي: المنزوعة سنه أولا (لصاحبه)؛ وهو الجاني عليه (نصف دية السن) وبه قال الشافعي في قول، وأحمد.
وفي قول آخر: هو هبة مبتدأة، فلا يجب شيء، وهو قياس قول مالك. وفي جامع المحبوبي: هذا إذا نبت السن المنزوعة كالأول، فإن نبت معوجا؛ تجب حكومة العدل.
وقوله:(بالإجماع) يخالف رواية التتمة؛ فإنه ذكر فيها: أن سن البالغ إذا سقط؛ ينتظر حتى يبرأ موضع السن لا الحول هو الصحيح؛ لأن نبات سن البالغ نادر، فلا يفيد التأجيل، إلا أن قبل البرء لا يقتص ولا يؤخذ الأرش؛ لأنه لا يدرى عاقبته.
(١) في الأصل: (حولان) والمثبت من النسخة الثالثة. (٢) بعدها في الأصل: (إذا) والسياق بدونها أولى.