للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ عَلَيْهِ مَنْفَعَةٌ وَلَا زِينَةٌ (وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّهُ تَجِبُ حُكُومَةٌ عَدْلٍ) لِمَكَانِ الأَلَمِ الحَاصِلِ (وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ غَيْرِهِ، فَرَدَّهَا صَاحِبُهَا فِي مَكَانِهَا وَنَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ، فَعَلَى القَالِعِ الْأَرْشُ بِكَمَالِهِ) لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، إِذْ العُرُوقُ لَا تَعُودُ (وَكَذَا إِذَا قَطَعَ أُذُنَهُ فَأَلْصَقَهَا فَالتَحَمَتْ) لِأَنَّهَا لَا تَعُودُ إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ.

وَفي النِهاية: أطلق الرواية ولم يقيدها بالخطأ والعمد.

وفي الذَخيرة: يدل على أن هذا الحكم في العمد والخطإ سواء، مع أن القصاص يجري في السن في الكبير والقلع؛ لأنه ذكر فيها.

وفي المنتقى: إذا كسر من سن رجل طائفة منها؛ انتظر بها حولا، فإذا تم الحول ولم يثغر؛ فعليه القصاص، يبرد بالمبرد بقدره.

ولو نبت نصف سنها؛ فعليه نصف أرشها. رواه الحسن عن أبي حنيفة.

ولو نبتت بيضاء تامة، ثم نزعها آخر؛ ينتظر سنة، فإن نبت، وإلا اقتص منه، ولا شيء على الأول.

(وعن أبي يوسف) إلى آخره: رواه بن أبي مالك عن أبي يوسف (أنه تجب حكومة عدل) وهو أرش الألم، يقوم وبه هذا الألم، ويقوم بلا ألم، فكم ينتقص به فيجب بقدره.

قوله: (فعلى القالع الأرش بكماله) وبه قال الشافعي، وأحمد في رواية القاضي.

وقال أحمد في رواية: لم تجب الدية، وعليه الحكومة لنقصانها.

قال شيخ الإسلام: هذا إذا لم تعد إلى حالها الأولى بعد النبات في المنفعة والجمال، والغالب أن لا تعود إلى تلك الحالة؛ لأن المقلوع لا يلتزق بالعصب والعروق في الغالب، فيكون وجود النبات وعدمه بمنزلة. فأما لو تصور عود الجمال والمنفعة بالإنبات؛ لا يجب على القالع، كما لو نبتت السن المقلوعة.

كذا في الذخيرة.

(وكذا إذا قطع أذنه) إلى آخره فعندنا على القاطع الأرش كاملة، وبه قال

<<  <  ج: ص:  >  >>