وفي شرح الطحاوي: قطع من إصبع مفصلًا واحدًا، فشل الباقي من الإصبع أو الكف؛ لا يجب القصاص، ولكن تجب الدية فيما شل منه، إن كان إصبعًا فدية الإصبع، وإن كان كفا فدية الكف، وهذا بالإجماع.
(قالوا)؛ أي: المشايخ (هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف): فذكر أبي يوسف هاهنا وقع سهوا من الكاتب؛ لأنه مخالف لجميع كتب أصحابنا، وينبغي أن يذكر محمدًا مكان أبي يوسف، كما ذكر في الإيضاح والكافي، أو لا يذكر أحدًا، لا أبا يوسف ولا محمدًا، كما هو رواية المبسوط، وشروح الجامع، والذخيرة، والمغني.
اعلم: أن هذا الذي ذكره فيما إذا كان خطأ، وإن كان عمدًا؛ فقد ذكر في الذخيرة محيلًا إلى الجامع الصغير: فلا قصاص في شيء من ذلك عند أبي حنيفة، ولكن يجب أرش الموضحة، ودية السمع والبصر.
وعندهما: يجب القصاص في الشجة والدية في السمع والبصر.
وقال أحمد، وبعض أصحاب الشافعي: يجب القصاص في البصر أيضًا؛ لأن ضوء العين لا يمكن مباشرته بالجناية، وإذا جنى على محل سرى منه إلى العين تعلق به القصاص، كما إذا سرى إلى النفس.