(وكذلك السن الشاغية)؛ أي: في قلعها الحكومة (لما قلنا)؛ وهو قوله:(لأنه جزء من الآدمي).
السن الشاغية: هي الزائدة على الأسنان، وهي التي يخالف نبتها نبت غيرها من الأسنان يقال: رجل أشغى وامرأة شَغْوَى، فإنها وإن كانت زائدة ففيها نقص معنى. قال قائل: فإن الشغي نقص وإن كان زائدا. وقيل: الشغي: خروج الثنيتين من الشفة. وإنما قيل للعقاب شَغْوَى؛ لتعقب في منقارها. كذا في الغريبين.
قوله:(وقال الشافعي: تجب دية كاملة): وبه قال أحمد، والثوري؛ لعموم الحديث. ولأن الأصل هو الصحة، فأشبه قطع المارن والأذن من الصبي.
وقلنا: لم يبق الحديث على عمومه؛ لخروج لسان الأخرس. ولأن المقصود من هذه الأعضاء المنفعة.
(وإذا لم يعلم صحتها لا يجب الأرش كاملا بالشك)؛ لأن السلامة بالدليل، وبالظاهر تثبت السلامة.
(والظاهر لا يصلح حجة للإلزام): وقيد به؛ لأن الظاهر يصلح لغير الإلزام، حتى لو أعتق عبدًا صغيرًا لا يعلم صحة هذه الأعضاء منه يقينا، يخرج عن عهدة الكفارة؛ لأن الغالب هو السلامة، فتصلح دافعة لا ملزمة، وقد مر في الكفارة: أن الرضيع يجزئه.
وفي ذكر العنين والخصي حكومة عدل عندنا، وبه قال أحمد في رواية. وقال الشافعي: فيهما دية كاملة، وبه قال في ذكر العنين في رواية،