(ولهما: أن اليد آلة باطشة)؛ يعني: أرش اليد باعتبار إزالة البطش، والأصل في البطش الأصابع، والكف تبع لها، أما الساعد فلا يتبعها؛ لأنه غير متصل بها، فلم يجعل تبعًا لها في حق التضمين.
قوله:(ولا وجه إلى آخره؛ يعني: لا يخلو إما أن يجعل الساعد تبعًا للأصابع أو الكف، ولا يمكن جعله تبعًا للأصابع؛ لأن الكف عضو كامل بينهما، والتبع ما يكون متصلا بالأصل، ولا يمكن تبعه للكف؛ لأن الكف تبع للأصابع.
(ولا تبع للتبع): ولما لم يكن تبعا لهما، ولا وجه إلى إهداره، وليس فيه أرش مقدر؛ فتجب الحكومة، كما لو قطعه بعد قطع الكف.
ولا حجة له في الحديث؛ لأن اليد إذا ذكرت في موضع القطع، فالمراد منه: من الكوع، كما في آية السرقة.
قوله:(ففيه)؛ أي: ففي الإصبع الواحدة عشر الدية) والإصبع يذكر ويؤنث.
قوله:(لا) وجه إلى الجمع بين الأرشين؛ أي: أرش الكف وأرش الإصبع، يعني: الجمع بين هذين الأرشين ممتنع اتفاقا؛ لأن ضمان الأصابع ضمان الكف، وضمان الكف ضمان الأصابع، فهما شيء واحد. كذا ذكره فخر الإسلام في جامعه.