قوله:(تختص بالوجه والرأس لغة): وبه قالت الأئمة الثلاثة، وأكثر أهل العلم.
وعلى ما ذكر في الإيضاح: يختص بالجبهة والوجنتين والذقن أيضًا.
قوله:(ورد) فيما يختص بهما؛ أي: بالوجه والرأس.
ثم في الموضحة خمس من الإبل، سواء كان في الوجه أو في الرأس. وبه قال الشافعي، وأحمد، وأكثر أهل العلم.
وقال مالك: إذا كانت على الأنف أو في اللحي الأسفل؛ ففيها حكومة عدل؛ لأنها تبعد عن الدماغ، فأشبهت موضحة سائر البدن. وهو معنى قول الشيخ:(وأما اللحيان) إلى قوله: (وهو قول مالك).
(ولأن الوجه مشتق من المواجهة، ولا مواجهة للناظر فيهما)؛ أي: في اللحيين (١).
ولنا: أنهما من الوجه؛ لاتصالهما به، إلى آخر ما ذكر في المتن.
أما الذقن من الوجه بلا خلاف.
وعن ابن المسيب أنه قال:"تضعف موضحة الوجه على موضحة الرأس، فيجب في موضحة الوجه عشر من الإبل"، وهو رواية عن أحمد؛ لأن شينها أكثر، وموضحة الرأس يسترها الستر والعمامة.