قوله:(فيما قبل الموضحة)؛ أي: دون الموضحة في الأثر، كالسمحاق ونحوه.
وفي الكافي: هذا هو الصحيح؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ﴾ [المائدة: ٤٥]، ويمكن اعتبار المساواة كما ذكره في المتن. وهو قول مالك.
وروى الحسن عن أبي حنيفة: لا قصاص فيما دون الموضحة. وبه قال الشافعي، وأحمد؛ لأنه جراحة لا تنتهي إلى عظم، فصار كالمأمومة، فلا يجب القصاص؛ لعدم اعتبار المساواة.
المسبار: ما يسبر به الجرح.
قوله:(وفيما دون الموضحة حكومة العدل)؛ يعني: ما دون الموضحة أثرًا، ولكن قبل الموضحة ذكرًا؛ وهو من الخارصة إلى السمحاق.
ولا يقال: هذا مخالف لما ذكره في الأصل قبل هذا: أن فيما قبل الموضحة قصاص.
ثم المراد بما دون الموضحة: قبل الموضحة، فقد ذكر اختلاف الحكم مع اتحاد الموضوع؛ لأن هذا الذي ذكره في غير رواية الأصل، ولا قصاص في بقية الشجاج، وما قبل الموضحة بقية الشجاج، فلما لم يلزم القصاص لا بد له عن حكم، وذكر حكمه هاهنا بقوله:(وفيما دون الموضحة حكومة عدل).
ثم عند أكثر الفقهاء والعلماء في الشجاج التي لا توقيف فيها؛ حكومة عدل، وبه قال الشافعي، ومالك، وأحمد في الأصح منه.
(*) الراجح: قول محمد. (١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٨١ برقم ٢٦٣٧) من حديث العباس بن عبد المطلب ﵁.