مأخذ الكلمة لا في الحكم، فذهب محمد إلى أن المتلاحمة مأخوذة من قولك: التحم الشيئان إذا اتصل بالآخر، والمتلاحمة تظهر اللحم ولا تقطعه، والباضعة بعدها؛ لأنها تقطعه (١).
وفي ظاهر الرواية: المتلاحمة: ما تعمل في قطع أكثر اللحم، فهو بعد الباضعة.
(والآمة): بالمدّ من أَمَّهُ؛ أي: شجَّهُ آمَّةٌ، وهي التي تصل أم الدماغ. وأم الدماغ الجلدة التي تجمع الدماغ. كذا في الصحاح (٢).
قوله:(ففي الموضحة القصاص إن كانت عمدًا): ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(لأن فيما فوق الموضحة)؛ أي: فيما هو أكثر شجة من الموضحة، وهو ما ذكره بعد الموضحة من الهاشمة، والمنقلة، والأمة.
(لا قصاص فيه) ولا يعلم فيه خلاف، إلا ما روي عن ابن الزبير أنه قال:«في المأمومة قصاص، وفي المنقلة قصاص» وليس بثابت عنه ذلك. كذا قال ابن المنذر.
وروى ابن ماجه أنه ﷺ قال: «لَا قَودَ في المَأمومَةِ، ولا في المُنَقَّلَةِ، ولا
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ٧٣). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٥/ ١٨٦٤).