للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تُخْرِجُ الدَّمَ (وَالدَّامِعَةُ) وَهِيَ الَّتِي تُظْهِرُ الدَّمَ وَلَا تُسِيلُهُ كَالدَّمْعِ مِنْ العَيْنِ (وَالدَّامِيَةُ) وَهِيَ الَّتِي تُسِيلُ الدَّمَ (وَالبَاضِعَةُ) وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ الجِلْدَ أَيْ تَقْطَعُهُ (وَالمُتَلَاحِمَةُ)

كان أكثر، فلا يخلو إما أن أظهرت الجلدة الرقيقة الحائلة بين اللحم والعظم أم لا، فإن لم تظهر فهي المتلاحمة، وإن ظهرت فهي السمحاق.

ثم بعد ذلك، انحصرت على إظهار العظم أم لا، فإن انحصرت، فلا تخلو من أن انحصرت على كسر العظم أم لا، فإن انحصرت عليه فهي الهاشمة، وإن لم تنحصر فلا يخلو إما أن انحصرت على نقل العظم وتحويله، من غير وصول إلى الجلدة التي بين العظم والدماغ أم لا، فإن انحصرت فهي المنقلة، وإلا فهي الأمة، وهي العاشرة.

ولم يذكر ما بعدها وهي الدامغة - بالغين المعجمة؛ وهي التي تخرج الدماغ -؛ لأن النفس لا تبقى بعدها، فكان ذلك قتلا لا شجة، والكلام في الشجة لا في القتل، فعلم أن حصر الشجاج تعاقب آثارها. هكذا قرر في المبسوط (١).

ثم الخارصة: مأخوذة من خرص القصار الثوب؛ أي: شقه في الدق، وهي تقطع الجلد أيضًا.

(والدامعة) - بالعين المهملة -: مأخوذة من الدمع في العين. وسميت بها؛ لأن الدم (٢) فيها بقدر الدمع.

وفي الذخيرة: سميت بها؛ لأن صاحبها يدمع بسبب ما يجد من الألم.

(والمتلاحمة) في المغرب: هي شجة تشق اللحم دون العظم، ثم تتلاحم بعد شقها؛ أي: تتلاءم وتتلاصق (٣).

قال الأزهري: سميت بذلك على ما يؤول إليه، أو على التفاؤل.

وفي المبسوط: عن محمد: أن المتلاحمة قبل الباضعة، وهذا اختلاف


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٦/ ٧٣).
(٢) في الأصل: (الدمع) والمثبت من النسخة الثانية.
(٣) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>