الرجل. وحكى غيرهما عن ابن علية والأصم أنهما قالا: هما سواء؛ لقوله ﵊:«في النفس المؤمنة مائةً مِنَ الإِبل»(١).
ولنا: ما كتب عمرو بن حزم «دِيةُ المَرأة على النصفِ مِنْ دِيةِ الرّجل»(٢)، وأجمع الصحابة على ذلك، وما ذكراه يخص بذلك، وقولهما شاذ، ومخالف الإجماع الصحابة.
وقال الشافعي: ما دون الثلث لا يتنصف، وكذا الثلث. قاله في القديم، وبه قال مالك، وأحمد، وهو قول الفقهاء السبعة، وابن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، والزهري، وقتادة، والأعرج، وربيعة، وهكذا روي عن عمر، وابنه، وزيد بن ثابت، وعندنا، والشافعي في ظاهر مذهبه، واختاره [ابن](٣) المنذر، وأبو ثور.
(على النصف)(٤): فيما قلَّ أو كَثُرَ، وبه قال الثوري، والليث، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وابن سيرين.
وفي النهاية: والصواب أن يقال: الثلث وما دونه لا يتنصف عند الشافعي، أي: في القديم كما ذكرنا.
فللشافعي ومن تابعه ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «عقلُ المرأة [مثل](٥) عقلِ الرّجل حَتَّى تَبْلُغَ الثَّلَثَ مِنْ دِيَتِهَا» (٦) أخرجه النسائي.
(١) سبق تخريجه. (٢) سبق تخريجه. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعقوفتين مثبت من سنن النسائي. (٥) أخرجه النسائي (٨/٤٤) برقم (٤٨٠٥)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٥٧ برقم ٦٩٨٠)، والدارقطني (٤/ ٧٧) برقم (٣١٢٨) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄. قال النسائي: في إسناده إسماعيل بن عياش؛ وهو ضعيف كثير الخطأ. (٦) انظر المتن ص ٤٩٢.