للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِائَةٌ مِنْ الإِبِلِ أَرْبَاعًا: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً (*) وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ: أَثْلَاثًا، ثَلَاثُونَ جَذَعَةٌ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةٌ، وَأَرْبَعُونَ ثَنِيَّةٌ، كُلُّهَا خَلِفَاتٌ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، لِقَوْلِهِ : «أَلَا إِنَّ قَتِيلَ خَطَإِ العَمْدِ قَتِيلُ السَّوْطِ وَالعَصَا، وَفِيهِ مِائَةٌ مِنْ الإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» وَعَنْ عُمَرَ : ثَلَاثُونَ حِقَّةٌ

حنيفة وأبي يوسف)؛ موافقا لعامة الروايات.

وقوله: (عشرون بنت مخاض): بنصب بنت، وكذا في غيره؛ لأن مميز أحد عشر إلى تسعة وتسعين يجيء منصوبًا.

الخلفة: الحامل من النوق، وجمعها: مخاض من غير لفظها، وقد يقال: خلفات، فعلى هذا التفسير، كان قوله: (في بطونها أولادها) صفة مقررة، كما في قوله : «مَا أَبْقَتْهُ الفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (١).

فدية شبه العمد أرباعًا كما ذكر في الكتاب عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومالك، وأحمد في رواية، وبه قال الزهري، وربيعة، وسليمان بن يسار.

وعند محمد، والشافعي وأحمد في رواية أخرى: أثلاثا كما ذكر في الكتاب؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: «من قتل مُتعمِّدًا دُفِعَ إِلَى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتَلُوهُ وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حِقَّةً، وثلاثون جَذَعَةً، وأربعونَ خَلِفةً، وما صالحوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ» (٢) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب.

وعن ابن عمر أنه قال: «ألا إن في قتيل عمدِ الخَطَا قتيل السوط والعصا، مِائَةٌ مِنَ الإبل أربعونَ خَلِفَةً في بطونها أولادها» (٣) رواه أبو داود، وأحمد، وغيرهما.


(*) الراجح: قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
(١) أخرجه البخاري (٨/ ١٥٠ برقم ٦٧٣٢)، ومسلم (٣/ ١٢٣٣ برقم ١٦١٥) من حديث عبد الله ابن عباس .
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>