قوله: (في الفصلين)؛ أي: فيما إذا تزوجها على اليد، وفيما إذا تزوجها على اليد وما يحدث منها، بنى الفصلين باعتبار المتفق والمختلف، وإلا فالفصول ثلاثة.
قوله:(ثم مات)؛ أي: المقطوع الأول من القطع (فإنه يقتل المقتص منه)؛ وهو القاطع الأول، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قوله:(لا يوجب سقوط القود) ولا يصير شبهة أيضًا، كمن له قود على آخر إذا استوى طرفه أولا ثم قتله؛ يكون مسيئا ولا شيء عليه. وكذا لو أحرقه بالنار؛ كان مسيئا ولا شيء عليه كذا في جامع المحبوبي.
(وقد قضي له بالقصاص أو لم يقض) وترديد القضاء وعدمه مقدم على العفو (فعلى قاطع اليد ديّة عند أبي حنيفة) وبه قال أحمد.
ولو قتله لا شيء عليه عنده وعند أحمد عليه الدية، وعند مالك: عليه القصاص؛ لأنه قطع يد مكافئ عمدًا غير مستحق للقطع.
وأحمد يقول: قطع طرفًا له قيمة بغير حق؛ فكان مضمونا عليه في الصورتين، والقصاص يسقط بالشبهة، واستحقاقه لإتلاف جملته، واليد جزء منها في إسقاط القصاص، فأشبه الأبوة.