للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاسْتِرْدَادِ إِلَّا بِالقَتْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بالسلاح، وإن كان أقل يقاتل دون السلاح، وكذا الحكم في المعاون. إليه أشار في جامع المحبوبي.

ومن نظر في بيت إنسان من ثقب، أو شق باب أو نحوه، فطعنه صاحب الدار بخشبة، أو رماه بحصاة فقلع عينه؛ يضمنه عندنا. وعند الشافعي، وأحمد: لا يضمنها؛ لما روى أبو هريرة أنه [قال:] (١) «لو أنَّ امراً اطلع عليك بغير إذن، فَحَذَفْتَهُ بحَصاة وفقأت عينه، لم يَكُنْ عليكَ جُناح» (٢).

وعن سهل بن سعد أن رجلا اطلع في جحر في باب النبي ، [والنبي ] (٣) يَحُلُّ رأسه بمدرى في يده، فقال : «لَو عَلِمتُ أنك تنظرني لطعَنْتُ بها في عَينِكَ» (٤).

ولنا: قوله «في العين نصف الدية» (٥) وهو عام؛ لأن مجرد النظر إليه لا يبيح الجناية عليه، كما لو نظر من الباب المفتوح، وكما لو دخل بيته ونظر فيه، أو نال من امرأته ما دون الفرج؛ لم يجز قلع عينه.

ولأن قوله : «لَا يَحِلُّ دم امرئ مسلم … » (٦) الحديث، يقتضي عدم سقوط عصمته.

والمراد بما روي: المبالغة في الزجر عن ذلك. كذا في مختصر [السهيلي] (٧).


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) أخرجه البخاري (٩/١١ برقم ٦٩٠٢)، ومسلم (٣/ ١٦٩٩ برقم ٢١٥٨) من حديث أبي هريرة .
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق، وانظر: صحيح البخاري (٧/ ١٦٤/ ٥٩٢٤).
(٤) أخرجه البخاري (١٦٤٧ برقم ٥٩٢٤)، ومسلم (٣/ ١٦٩٨) برقم (٢١٥٦) من حديث سهل بن سعد .
(٥) أخرجه بنحوه النسائي (٨/ ٥٧) برقم (٤٨٥٣)، والحاكم (١/ ٥٢٢ برقم ١٤٤٧)، وابن حبان (١٤/ ٥٠١ برقم ٦٥٥٩) من حديث عمرو بن حزم .
(٦) أخرجه البخاري (٥٩) برقم (٦٨٧٨)، ومسلم (٣/ ١٣٠٢ برقم ١٦٧٦) من حديث عبد الله بن مسعود .
(٧) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>