قوله:(وقال الشافعي: لا شيء عليه) وكذا في الصبي والدابة، وبه قال مالك، وأحمد، وأكثر أهل العلم. وعند مالك في المضطر كذلك. أما لو كان الصائل عبدًا أو صيد الحرم؛ لا يضمن بلا خلاف.
قوله:(لأنه)؛ أي المشهور عليه (يصير محمولا على) قتل الشاهر بفعل الشاهر، وهو شهر السيف (فأشبه المكره)؛ يعني في علمه أن بهذا الفعل تسقط عصمة دمه؛ صار كأنه أكرهه على قتله، فيكون المشهور عليه مكرها بهذا الطريق. كذا ذكره البرغري.
وكذلك إذا أكره رجل آخر، وقال: لأقتلنك وإلا لتقتلن فلانًا، فقتله المكره؛ لا يجب عليه شيء، فكذا هنا.
قوله:(حتى [لو] (١) تحقق)؛ أي: فعل الدابة (لا يوجب الضمان)؛ لقوله ﵊:«جُرْحُ العَجماء جُبَارٌ»(٢) متفق عليه. (أما فعلهما؛ أي: الصبي والمجنون معتبر في الجملة، حتى لو حققناه)؛ يعني: لو أتلفا مالًا أو نفسًا؛ يجب الضمان عليهما في مالهما.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) ساقطة من الأصل، وأثبتناها من المتن. (٢) بنحوه أخرجه البخاري (٢/ ١٣٠ برقم ١٤٩٩)، ومسلم (٣/ ١٣٣٤ برقم ١٧١٠) من حديث أبي هريرة ﵁.