للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ فِي العَقدِ عِوَضَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالٌ لِيَتَحَقَّقَ رُكنُ البَيعِ وَهُوَ مُبَادَلَةُ المَالِ فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ البَيعُ بِالمَيتَةِ وَالدَّمِ وَالحُرِّ وَالرِّيحِ وَالبَيعِ مَعَ نَفْيِ الثَّمَنِ،

يجب أن يجوز القبض بعد الافتراق عن المجلس بغير إذنه، إذا كان أداه الثمن، إذا كان الثمن مما يملكه البائع بالقبض وقد مر.

وفي المجتبى: حقيقة القبض شرط، وفي التخلية اختلاف والأصل أنها ليست بقبض.

وفي المحيط: باع عبده من ابنه الصغير فاسدًا، واشترى عبده لنفسه فاسدًا؛ لا يثبت الملك حتى يقبضه ويستعمله.

وفي جمع التفاريق: ولو كان وديعة عنده وهي حاضرة ملكها. (وشرط)؛ أي القدوري وفي بعض النسخ: (يشترط) (فيخرج عليه)؛ أي على اشتراط المال في العوضين في البيع الفاسد، حتى يثبت الملك بالقبض، والمراد بكونهما مالا، أن يكون مالًا في دِينِ سماوي؛ ليشمل العقد بالخمر والخنزير فإنه لو اشترى بهما وأعتقه أو باعه أو وهبه، ينفذ تصرفه؛ لأنهما مالان مطلقا سواء كانا متقومين أو لا وقد ذكرناه في أول الباب.

(والريح)؛ بأن قال بعت هذا بالريح الشمالي الذي يأتي من هذا الجانب، وذلك المكان ملك المشتري.

وفي الذخيرة: صورة البيع بالريح بأن يكون لإنسان ظرف مفتوح؛ فاشترى بذلك الريح التي في الظرف ويحطها في ظرف آخر.

(والبيع مع نفي الثمن)؛ أي في رواية ينعقد؛ لأن نفيه لا يصح إذ البيع مشتمل على العوضين وما لم يشتمل على عوضين فهو منة وصدقة، وإذا لم يصح صار كأنه سكت عن ذكر الثمن؛ فلو باع وسكت عن ذكر الثمن ينعقد البيع فاسدا، ويثبت الملك بالقبض؛ لأن مقتضى العقد يقتضي المعاوضة؛ فإذا سكت كان غرضه قيمته، وكأنه باع بقيمته فيفسد البيع.

وشرط أيضًا ألا يكون للبائع خيار الشرط؛ لأن خياره يمنع الملك في الجائز؛ ففي الفاسد أحقُّ، كذا في الإيضاح والكافي.

<<  <  ج: ص:  >  >>