للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَّا أَنَّ المَالِكَ بِاسْتِحْقَاقِهِ المَبِيعَ وَهَؤُلَاءِ بِاسْتِحْقَاقِهِم أَنْفُسَهُمْ رَدُّوا البَيعَ فَكَانَ هَذَا إِشَارَةً إِلَى الْبَقَاءِ، كَمَا إِذَا اشْتَرَى عَبدَينِ وَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ القَبْضِ، وَهَذَا لَا يَكُونُ شَرطَ القَبُولِ فِي غَيرِ المَبيعِ، وَلَا بَيعا بِالحِصَّةِ ابْتِدَاءً، وَلِهَذَا لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ ثَمَنِ كُلِّ واحد فيه.

حق الآخر حتى لو قبضهما لزم البيع في القن بحصته من الثمن ذكره في المبسوط (١).

وقوله: (إلا أن المالك … إلى آخره استثناء من قوله: (دخلوا تحت البيع)؛ لأن البيع بعد الدخول إشارة إلى البقاء)؛ أي بقاء البيع في حق هؤلاء؛ أي دخولهم تحت البيع؛ لأن رد البيع بدون انعقاده لا يصح يعني إشارة إلى البيع بالحصة بقاء لا ابتداءً.

وهذا أي الجمع بين المدبر والقن لا يكون شرطًا للقبول في غير المبيع؛ لكون كل واحد منهما محلا للبيع كما ذكرنا بخلاف الحر، فكأنه احترز به عن الجمع بين القن والحر؛ فإن هناك يلزم ذلك الفساد، وفي الجمع بين القن والمدبر، لا يلزم فيه؛ أي في القن مع المدبر أو عبد غيره.

وفي الكافي: ولو جمع بين وقف وملك، وأطلق صح في الملك في الأصح. وقال الحلواني: يفسد البيع فيهما ثم رجع، وقال جاز في الملك كما في العبد والمدبر.

ولو باع كرمًا فيه مسجد قديم إن كان عامرًا يفسد البيع وإلا فلا، وكذا في المقبرة، ولو اشترى دارًا وطريقا عامًا مطروقًا محدودًا (٢) معلوما ثم استحق الطريق؛ إن شاء أمسكها بحصتها وإن شاء ردها إن كان في الطريق مختلطا بها، وإن كان متميزا لزمه الدار بحصتها.

ولو لم يكن الطريق محدودًا فسد البيع والمسجد الخاص كالطريق المعلوم، ولو كان مسجد جماعة فسد البيع في الكل، وفي بعض النسخ: ولو


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٣/٥).
(٢) في الأصل: (محدوما) والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>