للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِبَقَاءِ الجَهَالَةِ.

(وَلَو اشْتَرَى عِدْلًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَبْوَابٍ فَإِذَا هُوَ تِسْعَةٌ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ فَسَدَ البَيعُ) لِجَهَالَةِ المَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ (وَلَو بَيَّنَ لِكُلِّ ثَوب ثَمَنًا جَازَ فِي فَصْلِ النُّقصَانِ بِقَدْرِهِ وَلَهُ الخِيَارُ، وَلَم يَجُرْ فِي الزِّيَادَةِ) لِجَهَالَةِ العَشَرَةِ المَبِيعَةِ.

الجانب، ألا ترى أنه لا يميزه بعد فالعقد غير نافذ، حتى لا يجبر البائع على التسليم.

وقال الشافعي في الأظهر: لا يصح البيع، وإن لم يعين فعلى قول أبي حنيفة لا يجوز، وعلى قولهما يجوز ويذرع، فإن كانت عشرة أذرع صار شريكا بمقدار عشر الدار، وبه قال الشافعي.

ولو باع سهما من دار فلم يعين موضعه، ذكر الحلواني: لا يجوز إجماعًا. وفي نسخة: ففيه اختلاف المشايخ على قولهما، والأصح: أنه يجوز. كذا في المغني.

وقوله: (لبقاء الجهالة) دليل قوله: (هو الصحيح). (لجهالة المبيع)؛ أي: في فضل الزيادة (أو الثمن)؛ أي: في فضل النقصان.

وفي المبسوط: بيانه: أنه إنما يدخل في البيع العدد المسمى من الثياب، وهو مجهول في الزيادة؛ لأنه وجب على المشتري رد الزيادة وهي مجهولة، فيصير الباقي مجهولا، وفي مثله لا يجوز البيع، ألا ترى أنه لو اشترى مما في العدل خمسين ثوبا لا يتفاوت في المالية، والمشتري يطالبه بخيار العدل، والبائع يعطيه شرار العدل، فتفضي إلى المنازعة، وفي الأقل يفسد البيع لجهالة الثمن؛ لأن المسمى (١) من الثمن بمقابلة العشرة، فيقسم ذلك على قيمة الموجود والمعدوم كيف كان جيدًا أو رديئًا أو وسطًا، وباختلاف صفته تختلف حصة الموجود، فيفسد العقد في الموجود لجهالة ثمنه (٢).

(وله الخيار)؛ أي: للمشتري فيما إذا بين لكل ثوب ثمنًا، إن شاء أخذ


(١) في الأصل: (المشترى) والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢/١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>