للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَركَبِهِ، وَكَذَا مَا كَانَ عَلَى مَركَبِهِ مِنْ السَّرْجِ وَالآلَةِ، وَكَذَا مَا مَعَهُ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالِهِ فِي حَقِيبَتِهِ أَوْ عَلَى وَسَطِهِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلَيسَ بِسَلَبٍ) وَمَا كَانَ مَعَ غُلَامِهِ عَلَى دَابَّةٍ أُخرَى فَلَيسَ بِسَلَبِهِ، ثُمَّ حُكمُ التَّنْفِيلِ قَطَعَ حَقَّ البَاقِينَ، فَأَمَّا المِلكُ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بَعدَ الإِحْرَازِ بِدَارِ الإِسْلَامِ لِمَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى لَو قَالَ الإِمَامُ: مَنْ أَصَابَ جَارِيَة فَهِيَ لَهُ، فَأَصَابَهَا مُسلِمٌ وَاسْتَبْرَأَهَا لَم يَحِلَّ لَهُ وَطؤُهَا، وَكَذَا لَا يَبِيعُهَا. وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَيَبِيعُهَا (*)، لِأَنَّ التَّنفِيلَ يَثْبُتُ بِهِ المِلكُ عِندَهُ، كَمَا يَثْبُتُ بِالقِسمَةِ فِي دَارِ الحَرب

رجالة كثيرة؛ فلا يعتبر ذلك في زيادة استحقاق السهم كما أن تلك الزيادة في جنس واحد قوله: (وَمَرْكَبُهُ) بالرفع عطفا على ما قال الشافعي: السلب ما كان عليه من جثة الحربي كالثياب التي يقاتل فيها والسلاح الذي يقاتل به والمركوب الذي يقاتل عليه؛ فأما ما في يده لا يقاتل عليه كالمنطقة والطوق والسوار والخاتم، وما في وسطه من النفقة وحقيبته ففيه قولان:

أحدهما؛ أنه ليس من السلب.

والثاني؛ أنه من السلب وهو قولنا، وعن أحمد في مركبه روايتان. ولنا: حديث البراء أنه بارز مَرْزُبانًا فقتله فبلغ سواره ومنطقته ثلاثين ألفا فدفعه عمر إليه، وكذا في حديث معديكرب، وكذا في حديث بشير بن علقمة أنه أخذ فرسه.

وقوله: (لما مر من قبل) إشارة لما ذكرناه في باب الغنائم، (ولأن الاستيلاء إثبات اليد الحافظة الناقلة … ) إلى آخره.

وقول: (محمد له أن يطأها) وبه قالت الأئمة الثلاثة؛ لأنه اختص بملكها بتنفيل الإمام كمشتري الجارية في دار الحرب أو بعد قسمة الإمام الغنائم في (دار الحرب) فأصاب بها جارية يحل وطؤها بعد استبرائها بالإجماع لاختصاص ملكه فكذا هاهنا.


(*) الراجح: قول الشيخين.

<<  <  ج: ص:  >  >>