للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ: (وَإِذَا انْقَطَعَ دَمُ الحَيْضِ لِأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَحِلَّ

واحترز بقوله: (هو الصحيح) عن قول بعض المشايخ حيث كره تعليم الصبي بأن يدفع إليه مصحف أو لوح عليه كلام الله تعالى، ذكره في جامع فخر الإسلام.

وفي الإيضاح: لا بأس للجنب أن يكتب القرآن إذا كانت الصحيفة، أو اللوح، أو الوسادة على الأرض عند أبي يوسف؛ لأنه ليس بحامل، والكتبة وجدت حرفًا حرفًا وأنه ليس بقرآن، وقال محمد: أحبُّ إليَّ أن لا يكتب؛ لأن كتبه الحروف يجري مجرى القراءة.

قوله: (وإذا انقطع الدم)، يعني إذا انقطع لأقل من عشرة وعادتها أقل منها، أما لو انقطع أقل منها وعادتها عشرة لا يحل وطئها بعد الغسل أيضًا إلى تمام العشرة، كذا في الكافي.

وفي البدرية: إذا كانت المرأة مبتدأة أو ذات عادة فانقطع دمها على العادة أو فوقها، أما لو انقطع إلى ما دونها يكره وطئها إلى تمام العادة وإن اغتسلت.

وفي المحيط: لو انقطع فيما دون العادة ولكن بعد مضي ثلاثة أيام فاغتسلت، أو مضى عليها الوقت كره قربانها، والتزوج لها بزوج آخر حتى تأتي عادتها وتغتسل، أما لو انقطع على رأس عادتها أخرت الاغتسال إلى آخر الوقت (١).

قال الهندواني: تأخيره في هذه الحالة بطريق الاستحباب وفيما دون عادتها بطريق الوجوب، ومضى عليها أدنى وقت صلاة وهو قدر ما يمكن أن تقول فيه: (الله) بعد الاغتسال عندهما، وعند أبي يوسف يمكن أن تقول فيه: (الله أكبر) على الاختلاف، وفي بعض النسخ: (أو يمضي عيها وقت صلاة كامل).

فإن قيل: لو كان (كامل) صفة للوقت ينبغي أن يعرب بالرفع، ولو كان صفة للصلاة ينبغي أن يقال: (كاملة).


(١) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>