الاقتصار على غسل الأعضاء الأربعة ثبت تعبدا كما قلنا.
قلنا: هذا حدث ضعيف، ولهذا يسقط في ضمن غسلها فلا يحل الفم؛ لأنه باطن من وجه، بخلاف الجنابة فإنها قوي يحل الفم ولهذا وجب غسله فيها لأنه ظاهر من وجه.
(متجافيًا)، أي متباعدًا بأن يكون بين الماس والممسوس شيء ثالث، ولهذا قيل لا بأس بأن يُحمل خرج فيه مصحف، وقال بعضهم: يكره، وزاد بعضهم فيه حتى قال: يكره أخذ زمام الإبل الذي عليه المصحف، ولكن ما قالوا بعيد، كذا ذكره المحبوبي.
قوله:(هو الصحيح)، اختلفوا فيما إذا كان المصحف مجلدا.
قيل: لا بأس بالمس لأنه يلاقي جلده، وفي المحيط: الغلاف الجلد الذي عليه في الأصح، وقيل: هو المنفصل كالخريطة ونحوها (١).
وقال شمس الأئمة: الأصح أنه يمنع عنه إذا كان ملصقا تبعًا له، كذا ذكره المحبوبي (٢).
وفي التحفة: المكروه مس المكتوب لا موضع البياض (٣).
وفي الْمُجْتَبى: عن أبي حنيفة: لو تمضمض الجنب أو غسل يديه لا بأس بقراءة القرآن وبمسه، وبه أفتى نجم الأئمة البخاري، والمنع أصح قبل إكمال الوضوء (٤).
قوله:(هو الصحيح)، في المحيط كره بعض مشايخنا مس المصحف بالكم للحائض، وقال عامتهم: لا يكره؛ لأن المس محرم، وهو اسم للمباشرة