للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قراءته، ثم في أحد الحكمين يفصل بين الآية وما دونها، فكذا في الحكم الآخر.

وقلنا: هذا تعليل في مقابلة النص فَرُدَّ، وقال الكرخي: تمنع عما دون الآية على قصد قراءة القرآن كما تمنع عن الآية؛ لأن الكل قرآن، كذا في المبسوط (١).

وفي حيض الزاهدي (٢): ما قاله الطحاوي رواية ابن سماعة عن أبي حنيفة، وعليه الأكثر.

ولكن ذكر المصنف في التجنيس: ويستوي في القراءة الآية فما دونها هو الصحيح، ولكن هذا إذا قصد قراءة القرآن، فإن لم يقصد يجوز أن يقرأ: (الحمد لله رب العالمين) شكرًا، و (بسم الله الرحمن الرحيم) تبركا (٣).

وفي العيون: لو قرأ الجنب الفاتحة على سبيل الدعاء لا بأس به، وكذا شيئًا من الآيات التي فيها معنى الدعاء.

وفي المحيط: لو حاضت المعلمة ينبغي أن تعلم الصبيات كلمة كلمة، وتقطع بين الكلمتين على قول الكرخي، وعلى قول الطحاوي تعلم نصف آية وتقطع، ثم تعلّم، ولا يكره لها التهجي للقرآن، وكذا دعاء القنوت (٤).

وفي فتاوى الظهيرية: يكره للجنب والحائض قراءة دعاء القنوت؛ لأن أُبَيّ ابن كعب جعله من القرآن، ويسميه سورتين، سورة إلى قوله: ﴿نترك من يفجرك﴾، وسورة من قوله: ﴿اللهم إياك نعبد﴾، وفي ظاهر المذهب لا يكره، وعليه الفتوى، وذكر الحلواني عن أبي حنيفة: لا بأس للجنب أن يقرأ الفاتحة على وجه الدعاء، قال الهندواني: لا أفتي بهذا، كذا ذكر التمرتاشي (٥).


(١) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٥٢).
(٢) الإمام نجم الدين الزاهد.
(٣) انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/٣٢)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢١٧).
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢١٧).
(٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٥٧)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ١٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>