للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكِ فِي الحَائِضِ، وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يَتَنَاوَلُ مَا دُونَ الْآيَةِ فَيَكُونُ حُجَّةٌ عَلَى الطَّحَاوِي فِي إِبَاحَتِهِ …

رسول الله عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: «مَا فَوْقَ الإزار» (١)، ولقول أم سلمة: نال النبي مني ما نال الرجل من امرأته إلا ما تحت الإزار، ولأن الاستمتاع بما تحته يدعو إلى الاستمتاع بالفرج لقوله : «من رَتعَ حول الحمى يوشك أن يقع فيه» (٢).

وقال محمد، وأحمد، وداود (٣)، وأبو إسحاق، وعلي بن أبي هريرة من أصحاب الشافعي، وبعض أصحاب مالك: لا يحرم ما تحت الإزار، ويجتنب شعار الدم، لما روي أنه قال: «افعَلُوا كلَّ شَيْءٍ إلا الجِماع» (٤)، ولأنه إنما حرم بالنص بسبب الأذى، وأنه مخصوص بشعار الدم.

(وهو) أي الحديث (حجة على مالك) حيث أجاز لها القراءة دون الجنب؛ لأنها معذورة محتاجة إلى القراءة، عاجزة عن تحصيل الطهارة، بخلاف الجنب فإنه قادر على تحصيلها بالغسل، أو بالتيمم عند [عدم] (٥) الماء.

(وهو) أي قوله ، (بإطلاقه) أي بعمومه يتناول ما دون الآية؛ لأن شيئًا نكرة في موضع النفي فتعمّ، وما دون الآية قرآن فيمنع عن قراءته كالآية.

راوي الحديث ابن عمر أخرجه الترمذي وابن ماجه، والبيهقي (٦).

(في إباحته)، أي إباحة ما دون الآية، جوز الطحاوي للحائض والنفساء قراءة ما دون الآية؛ لأن المتعلق بالقرآن حكمًا جواز الصلاة ومنعهما عن


(١) أخرجه أبو داود (١/ ٥٥، رقم ٢١٣).
قال أبو داود: وليس هو، يعني: الحديث بالقوي، وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير (١/ ٢٩٣).
(٢) أخرجه البخاري (١/٢٠، رقم ٥٢)، ومسلم (٣/ ١٢٢٠، رقم ١٥٩٩) واللفظ له.
(٣) انظر: المُحلّى لابن حزم (٩/ ٢٣١).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٢٤٦، رقم ٣٠٢) من حديث أنس بن مالك .
(٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٦) تقدم تخريجه في المتن.

<<  <  ج: ص:  >  >>