ينزل من الرحم إلى الكرسف قبل غروب الشمس، ثم رفعت الكرسف بعده، الصوم تام عندهما، وعند محمد تقضي الصوم.
ثم البروز إنما يعلم بمجاوزة الدم موضع البكارة اعتبارًا بنواقض الوضوء، والاحتشاء يسن للثيب، ويستحب للبكر حالة الحيض، أما في حالة الطهر فيستحب للثيب دون البكر، ولو صلتا بغير كرسف جاز.
وفي المبسوط، والمحيط: للمرأة فرجان داخل وخارج، فالداخل بمنزلة الدبر، والخارج بمنزلة الإليتين، فلو وضعت الكرسف في الفرج الخارج فابتل الجانب الداخل منه كان حدثًا، وحيضًا، ونفاسًا وإن لم ينفذ إلى الخارج لوجود الظهور، ولو وضعته في الفرج الداخل فابتل منه الجانب الداخل إن كان غالبًا على حرف الفرج أو محاذيًا له فهو حدث، وحيض ونفاس، وإن كان متسفلًا فلا حتى تنفذ البلة إلى الخارج لعدم الظهور.
ولو سقط الكرسف فهو حيض، وحدث، ونفاس.
وضعت الكرسف في الليل ونامت فلما أصبحت نظرت فيه فرأت البياض الخالص تقضي العشاء؛ لأنها طاهرة من حين وضعته، ولو كانت طاهرة فوضعت الكرسف، ثم أصبحت فوجدت البلة عليه تجعل حائضا بعد الصبح فتقضي العشاء إن لم تكن صلت أخذا باليقين (١).
وفي البدرية: لم يبين ماهية الحيض لغةً وشرعًا وشرع في أحكامه؛ لأن هذا الكتاب لبيان الأحكام، وإنما لم يذكر الثلاثة من ألوانه لأن الثلاثة متداخلة في الثلاثة المذكورة؛ لأن الحمرة إذا اشتدت صارت سوادًا، والخضرة قريبة إلى الصفرة والتربية تكون داخلة في الحمرة؛ لأن الحمرة إذا رقت تضرب إلى التربة.
قوله:(وَالْحَيْضُ يُسْقِطُ)، إلى آخره، هذا بيان أحكامه وهي اثنى عشر،