أم عطية أنها قالت: كنا نعد التربية حيضًا، وروي:(التريبة) بوزن التريقة، والتربية بوزن الترعبة، وهي لون خفي يسير أقل من الصفرة والكدرة.
وقيل: من الرية لأنها على لونها، وفيها لغات مكسورة الراء، مخففة، ومشددة، ومهموزة، وغير مهموزة، وبسكون الراء مهموزة، وبكسر الراء ممدودة، كذا ذكره قاضي خان.
وكل ذلك من الحيض لقوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، والمجموع في حكم الأذى سواء، ولقول عائشة: لا حتى ترين القصة البيضاء.
وفي المجتبى: قيل: التربية كلون التربة، والخضرة عند الأكثر فإنها حيض عندنا إلا إذا تقدمت الدم، والمتأخرة دم عنده ما لم يكن بينها وبين الحمرة خمسة عشر يوما بياض خالص.
وأما الصفرة الضعيفة فالكدرة، وهي كصفرة التبن، وقيل: كصفرة السن، وقيل: ما ينطلق عليه اسم الصفرة.
وقيل: كالبُقْمِ (١) وهو العندم ذكره في الصحاح، قال فخر الأئمة البديعي: لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال في مواضع الضرورة طلبا للتيسير كان حقًا (٢).
وأما وقت ثبوته، فقالوا: حكم الحيض والنفاس يثبت بالبروز، وعن محمد: لو أحست بالبروز ثبت حكمها، أما حكم الاستحاضة لا يثبت إلا بالبروز، وفي ظاهر الرواية لا يثبت حكم الثلاثة إلا به (٣).
وثمرة الاختلاف فيما لو توضأت ووضعت الكرسف، ثم أحست أن الدم