والقصة الطين الذي يغسل به الرأس وهو أبيض يضرب لونه إلى الصفرة.
وفي المستصفى: الكرسف خرقة توضع في الفرج، والقصة شيء يشبه الجص، وذكر فخر الإسلام هو شيء يشبه الخيط الأبيض يخرج من أقبال النساء عند انتهاء الحيض (١).
وقيل: القَصَّة - بفتح القاف وتشديد الصاد - الحصة، شبهت الرطوبة الصافية بعد الحيض بالجص، ومنه الحديث: نهى النبي ﷺ عن تجصيص القبور (٢)، ويروى: تقصيص القبور (٣).
وقيل: هو ماء أبيض يخرج في آخر الحيض، ولأن ما يكون حيضًا في آخر المدة ففي أولها كذلك كالحمرة والسواد؛ لأن جميع المدة في حكم واحد، ولأن المتكدر يختلط بأجزاء الدم، وأجزاؤه إذا خرجت بانفرادها تكون حيضًا فكذا إذا خرجت مع شيء آخر.
وما قاله أبو يوسف فيما إذا كان الثقب في أعلى الظرف، أما إذا كان الثقب في أسفله فالكدرة يسبق خروجها الصافي، وهاهنا كذلك، ولأن من خاصية الطبيعة أنها تدفع الكدر أولا كما في الفصد، والبول، والغائط.
وفي المحيط:(سرخي باسيدي انحت ديزد) أيام حيض والبياض غالب فليس بحيض كمسألة البزاق (٤).
قوله:(وأما الخضرة)، أنكر بعض مشايخنا وجوده حتى استبعد أبو نصر ابن سلام حين سئل عنها فقال: كأنها أكلت فصيلا، وذكر أبو علي الدقاق أنها نوع من الكدرة، والجواب فيها على الاختلاف الذي بينا في الكدرة.
وأما التربية: فما يكون لونه كلون التراب فهو نوع من الكدرة، وروي عن
(١) المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٣٥٩). (٢) أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٧، رقم ٩٧٠) من حديث جابر بن عبد الله ﵄. (٣) أخرجه مسلم (٢/ ٦٦٧، رقم ٩٧٠). (٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢١٣).