للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَهُمَا: مَا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ جَعَلَتْ مَا سِوَى البَيَاضِ الخَالِصِ حَيْضًا وَهَذَا

وقال الإِصْطخري من أصحاب الشافعي: الصفرة والكدرة في وقت العادة لا تكون حيضًا، وقال أبو ثور: إن تقدمهما دم أسود كانتا حيضًا تبعًا، وقال داود: لا تكون الكدرة والصفرة حيضًا بحال لقول أم عطية: كنا لا نعتد بهما بعد الغسل حيضًا (١).

وقال الشافعي: الصفرة والكدرة في أيام إمكان الحيض بأن لا يكون أقل من يوم وليلة حيض كما في أيام العادة (٢)؛ لقول عائشة: كنا نعد الصفرة والكدرة حيضًا (٣)، ورواية عائشة راجحة على رواية أم عطية لملازمتها حضرة النبي ، وكونها أعلم بأحوال الوقائع، كذا في شرح الغاية.

(ولهما)، أي لأبي حنيفة ومحمد.

(جعلت)، أي عائشة [بقولها] (٤): لا حتى ترين القصة البيضاء (٥).

وفي المبسوط: النساء يبعثن الكرسف إلى عائشة، فكانت إذا رأت كدرة قالت: لا حتى ترين القصة البيضاء، يعني البياض الخالص، وهو أن لا يتخذ الكرسف اللون (٦).

وفي حيض العمادية: ويعتبر اللون حين ترفع الخرقة وهي تتغير بالأسباب،


(١) أخرجه البخاري (١/ ٧٢، رقم ٣٢٦).
(٢) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٢٢٥).
(٣) قال النووي: أما حديث عائشة المذكور في الكتاب فلا أعلم من رواه بهذا اللفظ. المجموع (٢/ ٣٨٩)، وقال ابن الملقن: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ البدر المنير (٣/ ١٣١). وأخرج الدارمي في السنن (١/ ٦٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٣٦، رقم ١٦٥٢) عن عمرة قالت: كانت عائشة تنهى النساء أن ينظرن ليلا في المحيض، وتقول: إنه قد يكون الصفرة والكدرة. وصححه النووي في المجموع (٢/ ٣٨٩).
(٤) في النسخ الخطية: (بقوله)، وما أثبتناه أشبه لأن النص من قول عائشة .
(٥) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٥٩، رقم ٩٧)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٠١، رقم ١١٥٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٣٥، رقم ١٦٥٠).
وأخرجه البخاري (١) (٧٢) باب إقبال المحيض وإدباره، معلقا.
(٦) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ١٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>