للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أن يراد بالليالي الاستغراق فتعين أقل الجمع وهو الثلاثة فيكون حدًا لأقل الحيض.

وما رواه من حديث عليّ غريب، ولئن ثبت يدل على أن الزائد على خمسة عشر يومًا استحاضة، ولا يدل على أن الزائد على العشرة لا يكون استحاضة إلا بطريق المفهوم، وهو ليس بحجة عندنا وعندكم إذا عارضه نص آخر، وقد عارضه ما روينا.

وفي الْمُجْتَبى: ذكر الأيام تستتبع الليالي كمن استأجر دارًا ثلاثة أيام، أو نذر اعتكاف ثلاثة أيام، أو حلف بعد الغروب لا يكلمه ثلاثة أيام [يدخل فيها الليالي] (١)، ويقرره قصة زكريا .

ثم هذه الأيام والليالي معتبر بالساعات، حتى لو رأت وقد طلع نصف قرص الشمس، وانقطع في الرابع وقد طلع دون نصفه فليس بحيض، فتتوضأ وتقضي الصلوات، ولو طلع تمام القرص تغتسل ولا تقضي.

وكذا لو رأت معتادة بخمسة وقد طلع نصف الشمس، وانقطع في الحادي عشر وقد طلع أكثرها اغتسلت وقضت صلوات خمسة أيام، وإلا فلا.

وقال: أبو إسحاق الحافظ يقول: هذا في أقل الحيض وأقل الطهر، وفيما سواهما إذا كانت أخبرته المرأة أنها طهرت في الحادي عشرة أخذها بعشرة، وفي العاشر بتسعة، وفي الطهر مثله، وما كان يتعرض للساعات، وعليه الفتوى (٢).

قوله: (وما تراه المرأة) (٣)، هذا بيان ألوانه.

وفي المحيط: وأما ألوانه فستة: السواد، والحمرة، والصفرة، والكدرة، والخضرة، والتربية (٤).


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من المجتبى.
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٩).
(٣) انظر المتن ٣٦٢.
(٤) المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>