للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عمر أنه قال: «أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام»، وما زاد فهو استحاضة، وهو مروي عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وعثمان بن أبي العاص، وأنس ابن مالك ، والمقادير لا تعرف قياسًا فما نقل عنهم كالمروي عنه .

والأكثر من اليوم الثالث، وهو سبع وستون ساعة، هكذا ذكره في النوادر، وهو رواية ابن سماعة عنه، وإنما قدر هكذا لكي لا يكون الباقي من ثلاثة أيام ولياليها ربع يوم وليلة وذلك ست ساعات (١).

قال: إن قدرناه بسبع وستين ساعة يكون الباقي خمس ساعات، وذلك أقل من ربع يوم وليلة بساعة. وإنما احترزنا لأن للربع حكم الكل في بعض الأحكام، كذا ذكره في حيض، عماد الدين النسفي.

وروى الحسن عن أبي حنيفة : ثلاثة أيام بما يتخللها من الليالي؛ لأن في الآثار جاء التقدير باليوم، وما يتخللها منها يتبعها ضرورة.

وفي المجتبى: قيل: أكثر اليوم الثلث وليلته، والكثير بالثلث عنده (٢).

وقلنا: لو جاز إقامة أكثر اليوم الثالث مقامه لجاز إقامة اليومين مقام الثلاثة لأنهما أكثرها، ولأن العدد بعد النص عليه يعتبر كماله، كأعداد الركعات، وأيام الصيام وغيره لمراعاة نص العدد.

قوله: (وأكثره)، أي أكثر الحيض عشرة أيام. وقال الشافعي: خمسة عشر يوما (٣)، وبه قال مالك (٤)، وأحمد في رواية (٥)، وأبو يوسف أيضًا في رواية، وأبو حنيفة أولا، وداود، وأظهر الرواية


(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ١٦١)، البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٢٠١).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٩).
(٣) انظر: الأم للشافعي (١/ ٨٢)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ٣٨٩).
(٤) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٣/ ٤٣٠)، والكافي لابن عبد البر (١/ ١٨٥).
(٥) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ٢٢٤)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٣٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>