للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي المغرب: شَفَّ الثوب: رَقَّ حتى رأيت ما وراءه، ومنه: (لا يشفان) ونفي الشفوف تأكيد للثخانة، وأما ينشفان فخطأ (١)، كذا في الْمُجْتَبى (٢).

وفي النهاية: هذا خطأ رواية لا لغة، وذلك لأنه ذكر في المغرب في باب النون: نشف الماء: أخذه من أرض أو غدير بخرقة، من باب ضرب، ومنه كان للنبي خرقة يُنَشِّفُ [بها]، ولهذا صح قوله في غسل الميت ينشفه بثوب أي ماءه، والمجلد ما وضع الجلد أعلاه وأسفله، والمنعل بالتخفيف وسكون النون ما وضع على أسفله جلد كالنعل للقدم.

واختلف في النعل أنه إلى الساق، أو إلى أسفل القدم. وفي فتاوى قاضي خان: ينبغي أن يكون النعل على رواية الحسن إلى الساق، وفي ظاهر الرواية إلى أسفل القدم (٣).

لهما ما روى أبو موسى الأشعري: أنه مسح على جوربيه (٤)، وعن أبي بكر، وعلي، وأنس روي المسح على الجورب، كذا في المبسوط.

وفيه: الثخين ما يستمسك على الساق من غير شد، والصحيح من المذهب جواز المسح على الخفاف المتخذة من لبود التركية؛ لأن مواظبة المشي سفرًا فيها ممكن في معنى الخف (٥).

يعني النص الوارد في الخف وارد على خلاف القياس؛ لأن النص يقتضي الغسل فلا يلحق به غيره، إلا ما كان في معناه من كل وجه، فثبت بدلالة النص


(١) المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٢٥٤).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٣).
(٣) فتاوى قاضي خان (١/٢٤).
(٤) أخرجه ابن ماجه (١/ ١٨٦، رقم ٥٦٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٩٧، رقم ٦١٦) قال أبو داود: وروي هذا أيضًا عن أبي موسى الأشعري، عن النبي أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل ولا بالقوي. "السنن" (١٥٩)، وضعفه البوصيري في "مصباح الزجاجة " (٢٢٩).
(٥) المبسوط للسرخسي (١/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>