للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ أَوْ مُنَعَلَيْنِ، وَقَالَا: يَجُوزُ إِذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ لَا يَشِفَّانِ) (*)

بحيث يمكن متابعة المشي عليها، ويعتبر نفوذ الماء لصفاقتها، أو لتجليد القدمين والنعل على الأسفل، أو للإلصاق بالمكعب.

وحكى بعضهم أنها إن كانت صفيقة ففي اشتراط تجليد القدمين قولان، وكره مالك (١)، والأوزاعي المسح على الجورب.

وفي الْمُجْتَبى: لا يمسح على الجورب من مِرْعِزَّى (٢)، والرقيق من غزل أو شعر بلا خلاف، ولو كان ثخينا يمشي معه فرسخًا فصاعدا كجوارب أهل مرو فعلى الخلاف، وكذا الجورب من جلد رقيق على الخلاف، ويجوز على الْجَوَارِبِ اللَّبْدِيَّةِ، وعن أبي حنيفة لا يجوز.

قالوا: ولو شاهد أبو حنيفة صلابتها لأفتى بالجواز، ويجوز على الجاروق (٣)، والمشقوق على ظهر القدم وله أزرار تشده عليه فيستره؛ لأنه كغير المشقوق، وإن ظهر من ظهر القدم شيء فهو كخروق الخف.

قلت: وأما الخف الدوراني الذي يعتاده سفهاء زماننا فإن كان مجلدا يستر جلدة الكعب يجوز، وإلا فلا (٤).

وفي شرح الوجيز: الخف المتخذ من الخشب أو الحديد إن كان رقيقًا يمكن المشي عليه يجوز، وإلا لا.

وفي الوسيط: ويجوز المسح على الخف [الحديد] (٥) وإن عسر المشي عليه، وفي المتخذ من الذهب والفضة قولان.

(لا يَشِفّان)، وفي بعض النسخ: (لا ينشفان).


(*) الراجح: قول الصاحبين.
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٤٣)، والكافي لابن عبد البر (١/ ١٧٨).
(٢) المِرْعِزّي: المَرْعَزُ: الزَّغَب الذي تحت شعر العنز.
(٣) الجَوْرَقُ، كَجَوْرَبٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقال ابن الأَعرابي: هو الظَّلِيمُ قال أبو العباس: ومن قاله بالفاء فقد صَحَفَ.
(٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٤).
(٥) في الأصل (منه)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>