الآخر، فهذا مسح على الخف الظاهر، وعلى الجرموق الباقي، كذا في المبسوط (١).
ولو كان الجرموق واسعًا فأدخل يده ومسح على الخف لم يجز عندنا، وفي قول الشافعي وفي أظهر قوليه يجوز، كذا في الْمُجْتَبَى، وفيه: وعن أبي علي الدقاق: لبس جرموقين واسعين يفضل من الخف قدر المسح فمسح على الفضل لم يجز، ولو قدم رجله ومسح عليهما جاز، وإن تأخر أعاد المسح (٢).
قوله:(ولا يجوز المسح على الجوربين)، في شرح الطحاوي: الجوارب ثلاثة، في أحدهما: يجوز المسح بالاتفاق، وهو ما كان ثخينا، أو منعلًا.
وفي الثاني: لا يجوز بالاتفاق، وهو ما كان غير ثخين وغير مُنَعّل.
وفي الثالث: وهو ما كان ثخينا غير مُنعَّل اختلفوا، وبقول أبي حنيفة قال الشافعي (٣)، وبقولهما قال أحمد (٤)، وداود (٥)، كذا في الحلية (٦).
وفي الأسرار: وقال الشافعي: لا يجوز على الكل.
وفي شرح الوجيز: لا يجوز المسح على اللفائف، والجوارب المتخذة من الصوف واللبد؛ لأنه لا يمكن المشي عليها، وكذا على الجوارب المتخذة من الجلد الذي يلبس مع المكعب، وهو جوارب الصوفية لا يجوز حتى يكون
(١) المبسوط للسرخسي (١/ ١٠٣). (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٢). (٣) انظر: الأم للشافعي (١/٤٩)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ٣٦٤). (٤) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٧٢)، والإنصاف للمرداوي (١/ ١٧٠). (٥) انظر: المحلى لابن حزم (١/ ٣٠٦، ٣٢٤). (٦) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (١/ ١٣٤).