تأمل؛ لأن هذا إنما يصح إذا لم يشرع فيه كما في الصلاة، مع أن عند الشافعي يعتبر أول الوقت حتى لو حاضت بعدما أدركت من الوقت مقدار ما يمكن أداء الصلاة يلزمها القضاء عنده، إلا أن نقول هذا الأصل مبين في الأصول فيجوز التفريع عليه، والأولى ما ذكره في الأسرار، ومبسوط شيخ الإسلام.
قوله:(ومن لبس الجرموق)، وهو ما يلبس فوق الخف، وساقه أقصر من الخف.
وقيل: هو تعريب يرموك، كذا في الصحاح، والمغرب (١).
وكذا الموق، وهذا الخلاف قبل حلول الحدث على الخف، أما بعده لا يجوز بالاتفاق، وكذا الخلاف في خف لبس فوق خف.
وفي شرح الوجيز: هذا لائح عن أربعة أحوال، أحدها: أن يكون الأسفل بحيث لا يمسح عليه لضعف أو تخرق، والأعلى يمسح عليه، فالمسح على الأعلى والأسفل كاللفافة.
والثانية: أن يكون على العكس من ذلك، فيمسح على الأسفل القوي، وما فوقه مخرقة، فلو مسح على الأعلى فوصل البلل إليه فإن قصد المسح على الأسفل أو عليهما جاز، وإن قصد الأعلى فقط لم يجز، وإن لم يقصد شيئًا ففيه وجهان، الأظهر الجواز.
والثالثة: أن لا يكون واحد منهما بحيث يمسح عليه فلا يخفى تعذر المسح.
(١) انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٤/ ١٤٥٤)، والمغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٨٠).