موضع المسح قدر ثلاث أصابع لم ينتقض، وعما روي في بعض الروايات أنه يعتبر مكنة الشيء بعد ما يحرك القدم عن موضعه، والروايات في مبسوط شيخ الإسلام، والمجتبى (١).
وفي الكاثي: وأكثر العلماء على أنه بقي في مقر القدم قدر ثلاث أصابع لا ينتقض، وهو المروي عن محمد.
وفي النهاية: إنما يبطل بزوال العقب عن مكانه إذا أراد نزع الخف فحركه للنزع، أما إذا زال باعتبار سعة الخف أو لمعنى آخر وليس نية النزع لا يبطل المسح إجماعًا، بدليل وضعهم المسألة فيمن بدا له النزع وإلا وقع الناس في الحرج البين، مع أن الرواية منصوصة في المحيط، وفتاوى قاضي خان وغيرهما: أنه لا يبطل المسح (٢).
وفي صلاة الزعفراني: أعرج يمشي على صدور قدميه وارتفع عقبيه من عقب الخف وصدر القدم عن مقره، يمسح ما لم يخرج صدر القدم، وكذا إذا كان الخف واسعا، كذا ذكره أبو علي الدقاق، وكذا في المحيط أيضًا (٣).
قوله:(ومن ابتدأ المسح) إلى آخره، هذه المسألة على ثلاثة أوجه، وجه يتحول مدته إلى مدة السفر بالاتفاق، وهو: لو سافر قبل انتقاض الطهارة. ووجه لا يتحول إليها بالاتفاق، وهو ولو سافر بعد استكمال مدة الإقامة. ووجه اختلف فيه، وهو ما لو سافر بعد الحدث قبل استكمال المدة، كذا في شرح الطحاوي (٤).
قال الشافعي (٥)، وأحمد في رواية (٦): أتم مدة المقيم؛ لأنه عبادة شرع فيه