للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَّا عَنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطِ أَوْ نَوْمٍ» وَلِأَنَّ الجَنَابَةَ لَا تَتَكَرَّرُ عَادَةٌ فَلَا حَرَجَ فِي النَّزْعِ، بِخِلَافِ الحَدَثِ لِأَنَّهُ يَتَكَرَّرُ.

وفي الْمُجْتَبى: سألت أستاذي نجم الأئمة البخاري عن صورته؟ فقال:

توضأ ولبس خفيه، ثم أجنب، ليس له أن يشد خفيه فوق الكعبين ثم يغتسل ويمسح، وما ذكروا من الصور ليس بصحيح؛ لأن الجنابة لا تعود على الأصح (١).

(عَسَّال) (٢)، بالعين غير المعجمة بياع العسل، والحديث في المصابيح، كذا في المستصفى (٣).

ولكن ذكر فيه: " إلا من جنابة "، وهكذا رواه أكثر المحدثين، [ووجهه] (٤) إثبات النزع عند الجنابة.

وقوله: (لكن عن بول و غائط)، استدراك عنه للأحداث التي لم يشرع النزع فيها، وروى الطحاوي في كتابه: " لا من جنابة " (٥) كما ذكر في المتن وهو الأشبه بالصواب، ولعل بعض الرواة سهى في كتابه وكتب "إلا " مكان "لا"، كذا في شرح المصابيح.

ويحتمل أن الصحابي قد قال: كان أمرنا بنزع خفافنا من بول وغائط ونوم، لكن من جنابة " فرواه مقلوبًا، كذا قيل.

وفي التحفة: المسح غير مشروع مع الحدث الأكبر؛ لأن جوازه باعتبار الحرج، ولا حرج في الحدث الأكبر؛ لأنه يندر خصوصا في السفر (٦).

وفي المبسوط: الرجل تعتبر بالرأس، فمتى كان الغرض في الرأس المسح في الوضوء والغسل في الجنابة فكذا في الرجل (٧).


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٦٠).
(٢) انظر المتن ص ٣٣٩.
(٣) المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٣٣٨).
(٤) في الأصل: (ووجه)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٥) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨٢، رقم ٥١٥) بلفظ: " إلا من جنابة ".
(٦) تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ٨٦).
(٧) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>